السيد محمد الصدر

277

منة المنان في الدفاع عن القرآن

سورة الهمزة في تسميتها أُطروحات : الأُولى : الهمزة ، وهو المشهور . الثانية : الحُطَمَة ، كما في بعض المصادر « 1 » . الثالثة : السورة التي ذُكرت فيها الهمزة أو الحطمة . الرابعة : رقمها في تسلسل المصحف ، وهو : 104 . سؤال : قال الله سبحانه : وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ فما هو الويل ؟ قال الراغب : قال الأصمعي : ويل : قبح ، وقد يستعمل على التحسّر ، وويس : استصغار ، وويح ترحّم . ومن قال : ( ويلٌ وادٍ في جهنَّم ) فإنَّه لم يُرد أنَّ ويلًا في اللغة هو موضوع لهذا ، وإنّما أراد من قال الله تعالى ذلك فيه فقد استحقَّ مقرّاً في النار وثبت ذلك له « 2 » . أقول : مرجع ذلك إلى أنَّ هذه الكلمات غير موضوعة لمعانٍ محددةٍ في اللغة ، وإنّما تستعمل لدى وجود عواطف نفسيّة معيّنة ، ف - ( ويلٌ له ) يستعمل لدى التقبيح ، وهو التهديد بالقبح أو الشهادة بالشين ، وقد تستعمل للتحسّر لِما فات من أمرٍ .

--> ( 1 ) أُنظر : التحرير والتنوير ، لابن عاشور 535 : 30 ، إملاء ما مَنَّ به الرحمن 294 : 2 . ( 2 ) مفردات ألفاظ القرآن : 535 ، كتاب الواو ، مادّة ويل .